نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 215
5- البناء والإعمار
سيتجه الإعمار والبناء شطر كلّ خراب غطى الأرض، سواء كان ذلك الخراب الذي
خلّفه الإرهاب بعد مقارعته، أو الخراب الذي ينتج من سوء الإدارة والتخطيط في
العهود السابقة، فالإعمار سيحل محل الخراب: «فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر»([521])،
وذلك ببناء مؤسسات خدماتية، أو منشآت صناعية، وغير ذلك من الأعمال الحيوية عندما
تصبح الكوفة عاصمةً للدولة الإسلامية، فإنّها ستتوسع من الناحية العمرانية طولاً
وعرضاً حتى تتصل بيوت الكوفة بنهر كربلاء والحيرة([522]).
ثم إنّ الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف سيعرف حجم الكثافة السكانية في
الكوفة، وموجات الهجرة إليها؛ ولذا يبني مسجداً بظهر الكوفة له ألف باب «فيخط
مسجداً له ألف باب يسع الناس»([523]). ويصل الحال من شدة زحام
الناس واكتظاظ الطرق فيها أن لا يدرك بعضهم الجمعة مع وجود وسيلة نقل سريعة: «حتى
يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفواء([524]) يريد
الجمعة فلا يدركها»([525]).