نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 193
إنّ منشأ هذا الإرهاب هو
التزمت، والغلو في الحماس، والتمسك الضيق الأفق بعقيدة أو فكرة دينية ممّا يؤدي
إلى الاستخفاف بآراء الآخرين ومحاربتها.
ورد عن عبد الله بن سنان، أنّه قال: «كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسمعت
رجلاً من همدان يقول له: إنّ هؤلاء العامة يعيرونا ويقولون لنا: إنّكم تزعمون أنّ
منادياً ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر، وكان متكئاً فغضب وجلس، ثم قال: لا
ترووه عني وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليه السلام
يقول: والله إنّ ذلك في كتاب الله (عزّوجلّ) لبيّن حيث يقول: إِنْ
نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها
خاضِعِينَ([455])، فلا يبقى في الأرض
يومئذٍ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء (ألا
إنّ الحقّ في علي بن أبي طالب عليه السلام، وشيعته). قال: فإذا كان من الغد صعد
إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض، ثم ينادي (ألا إنّ الحقّ في عثمان بن
عفان وشيعته، فإنّه قتل مظلوماً، فاطلبوا بدمه) قال: فيثبت الله الذين آمنوا
بالقول الثابت على الحقّ، وهو النداء الأوّل، ويرتاب يومئذٍ الذين في قلوبهم مرض،
والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرأون منا ويتناولونا، فيقولون: إنّ المنادي
الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت،