أشار الحكيم إلى سيف آخر،
وقال: هذا السيف يشير به فناننا المبدع إلى غزوة بحران.. وقد وقعت هذه الغزوة في
شهر جمادى الأولى من السنة الثالثة للهجرة، وقد خرج النبي (ص) في ثلاثمائة من المسلمين حتى بلغ بحران بين مكة
والمدينة يريد قتال بني سليم، فوجدهم قد تفرقوا، فانصرف عنهم، وعاد إلى المدينة
بعد أن أمضى خارجها عشر ليالٍ.
قال دوج: أنا لا أرى سببا
لهذه الغزوة، ولهذا فهي نوع من الإرهاب.
قال الحكيم: إذا أردت
بالإرهاب بث الرعب في الظالم حتى لا يظلم، وفي السارق حتى لا يسرق، وفي المعتدي
حتى لا تحترق نفسه، ويحرق غيره بنيران العداوة، فذلك صحيح.. فإن محمدا (ص) كان بين قوم ممتلئين بقيم الاعتداء.. ولم يكن
يردعهم إلا قوة تردهم إلى رشدهم.