الرجل المحاولة،
فرفض الرسول (ص) مع حاجته الشديدة، حتى
أسلم الرجل والتحق بالمسلمين.
قال دوج: أليست هذه عنصرية؟
قال الحكيم: لا.. هذا من
حرص رسول الله على صفاء الدين.. فلم يكن يهمه الانتصار بقدر ما يهمه نوع الانتصار.
قال دوج: وهل للانتصار
أنواع؟
قال الحكيم: لقد علمنا
ديننا أن كل انتصار لا يكون شريفا هزيمة.. ولذلك، فإن هذا المشرك قد يشوه صورة
انتصار المسلمين حين يتخلق في الحرب بأخلاق المشركين لا بأخلاق المسلمين.
قال دوج: وما علاقة
الأخلاق بالحرب؟
قال الحكيم: كل شيء في
ديننا له علاقة بالخلق، بل إن الخلق هو روحه التي يستمد منها حقيقته والجزاء المعد
له.
قالت الجماعة: عد بنا إلى
ما كنا فيه.
قال الحكيم: لقد مثل رسول الله
(ص) في هذه الغزوة مثال
القائد الصادق المتواضع ليكون عبرة لكل قائد مسلم يسير على طريقه.. ومن ذلك ما
رواه ابن مسعود قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي
طالب زميلي رسول الله (ص) قال: وكانت عقبة
رسول الله، قال: فقالا: نحن نمشي عنك. فقال:(ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن
الأجر منكما)
ومن أخلاق القائد العظيمة
التي تجلت في هذه الغزوة في رسول الله (ص) كثرة
استشارته