responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 511
سرية سيف البحر:

التفت إلى دوج، وقال: أرني أول سيف من السيوف التي سلها محمد على أعدائه.

أشار دوج إلى سيف من السيوف، وقال: هذا.. إنه يرمز إلى سرية (سيف البحر)

قال الحكيم: لقد وقعت هذه السرية في رمضان من سنة الأولى للهجرة، وقد أرسل رسول الله (ص) فيها ثلاثين رجلاً من المهاجرين يعترضون عيراً لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل في ثلاثمائة رجل، فلبغوا سيف البحر، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجني ـ وكان حليفاً للفريقين جميعاً ـ بين هؤلاء وهؤلاء حتى جحز بينهم فلم يقتتلوا‌.‌

التفت إلى دوج، وقال: ما تنقم على هذه السرية.. وأنت ترى أنه لم يسفك فيه دم؟

قال دوج: أنقم على إرسالها.. فكيف يرسل نبي سرية لتعترض قافلة؟.. إن هذا سلوك قاطع طريق لا سلوك نبي.

قال الحكيم: لا ينبغي للعاقل ان يستعجل في إرسال أحكامه.. فلنسأل التاريخ عن دوافع هذه السرية.. ولك أن تقارن بعد ذلك موقف محمد (ص) بأي موقف تصفه بالنبل أو الحضارة.

أولا.. أنت تعلم أن محمدا (ص) خرج من مكة المكرمة مكرها بعد أن كاد له أعداؤه كل المكايد لقتله..

ومثل ذلك خرج أصحابه من غير أن يأخذوا معهم دينارا ولا درهما..

ومع ذلك، فإن المسلمين لم يحركوا ساكنا في مواجهة أعدائهم إلا بعد أن جاءهم الإذن الإلهي بحقهم في استرداد حقوقهم.. قال تعالى:﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 511
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست