سكت دوج، فقال الحكيم: هذا ما حصل مع المسلمين في كل معاركهم مع أعدائهم.. استعمروا أرضهم، ونهبوا ثرواتهم.. فإذا ما قام أحد منهم يطالب بحقه اعتبر إرهابيا، واعتبر المعتدي مسالما.
قرأ دوج قوله تعالى:﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (لأنفال:17)
ثم قال: ألا ترون كيف يحرض إله المسلمين المسلمين على القتال؟
قال الحكيم: القتال من أجل الحق شرف.. لأن السكوت عن الظلم والهوان والذلة مهانة وذلة وضعف.. والله لا يعين أمثال هؤلاء.
قرأ دوج قوله تعالى:﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (لأنفال:39)
قال الحكيم: لقد علل الأمر بالقتال في هذه الآية بسد ذرائع الفتنة، والفتنة هي الصد عن سبيل الله وقهر المستضعفين والاستيلاء على حقوقهم.
قرأ دوج قوله تعالى:﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ(48)﴾ (الأنفال)