قال الحكيم: أنا
لا يهمني أن توافقني أو تخالفني.. بل يهمني شيء واحد هو أن أذكر لك ما عندي من
الحقائق، وترد عليك بما لديك منها لنصل إلى الحقيقة.. فليس لنا من هدف في هذه
الحياة إلا الوصول إلى الحقيقة.
قال رجل من الجمع: فلنبدأ
من الأول.. من شرعية الحرب من خلال مصادرهم، ومن خلال مصادرنا.
قال الحكيم: أما مصادرهم،
فكثيرة، منها ما يرجع إلى فلسفاتهم ومذاهبهم وتصوراتهم للحياة.. وهذه لا يمكن أن
نجد فيها إلا استباحة سفك الدماء لأي سبب من الأسباب.. ولذلك سنستبعد هذه المصادر.
وسنكتفي بأنظف مصادرهم
وأقدسها.. وهي المصادر التي فخر علينا بها هذا الفنان الآن.. وهي أسفار الكتاب
المقدس.
أخرج من محفظته نسخة من
الكتاب المقدس، ثم قال: لدي نسخة من الكتاب المقدس.. أنا لا أكف عن مطالعتها..
وسأذكر لكم منها موقف هذا الكتاب من الحروب.. ثم نقارن هذا الموقف بما تقوله
مصادرنا.. لنرى من خلال هذه المقارنة مدى شرعية الحرب بين مصاردهم ومصادرنا.
سنكتفي من الكتاب المقدس
بهذه الأسفار: التكوين ـ العدد ـ التثنية ـ يوشع ـ القضاة ـ