سكت قليلا، ثم
قال: لقد انتقد القرآن الكريم كثيرا تلك العنصرية المقيتة التي يمتلئ بها الكتاب
المقدس، والتي أوحت لكل قارئ له بأن إسرائيل هم شعب الله المختار، وأن غيرهم مجرد
قطعان لا يختلفون عن قطعان الماشية.
وقد رد عليهم وعلى كل من
يتصور أن لعرقه من الخصائص ما يرفع العقوبة عنه، فقال:﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ
وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ
لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيرا﴾ (النساء:123)
التفت الحكيم إلى نيقتاس،
وقال: أأزيدك أم تكتفي بهذا؟
سكت نيقتاس، فقال الحكيم:
دعنا من عنصرية الكتاب المقدس، ولننتقل إلى عنصرية الحضارة التي تفخرون بها على
الإسلام.. حضارة الرجل الأبيض.
لا شك أنك تعلم أن من أهم
الأفكار التى شاعت في الحضارة الغربية([469]) منذ
بدايتها ما