الصرع
البؤري، وذكرت أن المريض فيه يكون في كامل وعيه، وقد يتذكر ما حصل له خلال النوبة،
ومن أعراضه تشنجات حركية.. وتشنجات حسية.. وتخيلات مرئية أو سمعية أو شميه
(هلاوس).. وإحساس داخلي بالخوف.
والرد على هذا مثل الرد
على ما سبق.. فهذه حالة مرضية، أما ما كان يعرض للنبي (ص)، فقد كان من أعلى مظاهر الصحة والكمال.. فقد كان (ص) أكمل البشر عقلاً، وأشدهم فطنة، وأصوبهم قولاً،
وأحكمهم فعلاً، وقد تحدى الله المشركين الذين عرفوه وعايشوه وخبروا حاله أن يثبتوا
عليه جنوناً أو اختلال عقل، فلم يفعلوا، ولو وجدوا ما سكتوا قال تعالى:﴿ قُلْ
إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ
تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ
بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (سـبأ:46)
فهذه الآية الكريمة تقول
لجميع أعداء محمد (ص) في جميع فترات
التاريخ:(ها هو ذا تاريخ محمد (ص)
وأحاديثه، وسننه، وآدابه، وأخلاقه، وشريعته، تحت أنظاركم فانظروا وتفكروا من غير
هوى ولا عصبية فى جوانب ذلك كله، واستخرجوا منه ـ ولن تستطيعوا ـ ما يقيم عوج
دعاواكم، وأفك أباطيلكم، ولكنكم علمتم أن محمداً (ص) معصوم بعصمة الله عز وجل، الذى أرسله ليقوض
بنيان الكفر والنفاق، ويهدم صرح الإلحاد([410]).