كان في
مثل الصحة التي كان يتمتع بها محمد حتى قبل وفاته بأسبوع واحد([394])، وإن
كان ممن تنتابه حالات الصرع كان يعتبر مجنونا، ولو كان هناك من يوصف بالعقل
ورجاحته، فهو محمد)
بعد هذا أجبني.. هل كان
قوم محمد حريصين على تتبع كل ثغرة يمكنهم من خلالها نشر الفضائح التي تشوه محمدا (ص)؟
قال جيري فاينز: أجل.. ذلك
صحيح.. وأنا لا أعتبرها فضائح، بل أعتبرها حقائق.
قال الحكيم: فهل سجل
التاريخ أنهم رموه بهذا الداء الذي كان معروفا عندهم([395])، كما
كان معروفا عند جميع شعوب العالم؟
قال جيري فاينز: لكنهم
رموه بالجنون؟
قال الحكيم: الرمي بالجنون
مختلف عن الرمي بالصرع.. وأنت وهم وجميع العالم تعلمون أن تصرفات محمد (ص) أبعد التصرفات عن تصرفات المجانين.
لعلك سمعت بالوليد بن
المغيرة.
[394]كان النبي (ص) أصح الناس بدنا وأقواهم
جسما، وأوصافه التي تناقلها الرواة تدل على البطولة الجسمانية. وقد بلغ من قوته
أنه صارع ركانة بن عبد يزيد فصرعه، وكان ركانة هذا مصارعا ماهرا، ما قدر أحد أن
يأتي بجانبه إلى الأرض، ولما عرض عليه النبي (ص) الدعوة قال: صارعني فإن أنت غلبتني
آمنت أنك رسول الله، فصارعه الرسول فغلبه، فقيل إنه أسلم عقب ذلك( التاريخ الكبير
رقم 1146) والمصاب بالصرع لا يكون على هذه القوة.
[395] من الأدلة المثبتة
لمعرفتهم به ما ورد في الحديث عن عطاء بن أبى رباح قال قال لى ابن عباس: ألا أريك
امرأة من أهل الجنة قلت بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبى (ص) قالت إنى أصرع وإنى
أتكشف فادع الله لى. قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. قالت
أصبر. قالت فإنى أتكشف فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها (رواه البخاري ومسلم)