responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
لهم ذلك المثل، فيكون بذلك قد أمرهم بعبادة غيره، وصرفهم عن عبادته.

قلت: فما تفهم أنت من هذا القول؟

قال: هذا القول يفهم على ضوء المحكمات، وعلى ضوء ما فسره المسيح ببساطة ويسر.. إن المسيح يريد أن يقول لهم:(إن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله).. هو تماما مثل قول رسول الرجل: أنا ومن أرسلني واحد.. وهو تماما مثل قول الوكيل: أنا ومن وكلني واحد.. لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته، ويطالب له بحقوقه.

أراد فرانكلين أن يغير مسار المناقشة، فقال: ما بالك استطردت كل هذا الاستطراد.. عد بنا إلى ما كنا فيه.

قال الحكيم: أنا لم أستطرد، ولكني أردت أن أبين لك أن أعظم شهادة هي شهادة الله.. وما دام الله لم يشهد للمسيح في الكتاب المقدس أنه إله أو ابن إله، فلا يحق لأحد في الدنيا أن يزيد على كلام الله ما لم يقله..

ولهذا، فإن العقلاء الحكماء يعتبرون أعظم شهادة على كون ما يوحى للنبي (ص) وحي من الله هو نطق الوحي نفسه بأنه من الله.. خاصة إذا علمنا مدى صدق النبي (ص).. فهل يمكن لمن يتحرى الصدق كل ذلك التحري أن يدع الكذب على الناس، ثم يكذب على الله.

سكت قليلا، ثم قال: سأقرأ عليك بعض النصوص، وحاول أن تتمعن فيها جيدا لترى هل يمكن لكاذب أن ينطق بها.

أخذ الحكيم يقرأ بصوت خاشع تندك له الجبال قوله تعالى:﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست