responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
السهلة ليقع على الفريسة الشديدة.. إن الأسود مع بهيميتها وصغر عقولها لا تفعل ذلك.

قال الحكيم: فهل ترى محمدا صاحب عقل وحكمة، أم أنك تراه أضعف عقلا من الأسود وسائر الوحوش؟

قال جيري: بل أرى عقله قد اجتمعت فيه العقول، ولكنه راح يستغله في الحيلة ليقتنص من المال والجاه ما لم يحلم به أبوه وجده.

قال الحكيم: لقد روى المؤرخون الذين تستند إليهم أن محمدا قد عرض عليه في بداية حياته الدعوية ـ أي في نواحي الأربعين ـ كل ما يشتهي من جاه ومال ومنصب.. ولكنه أعرض عن ذلك..

سكت قليلا، ثم قال: سأحدثك حديث ذلك.. فلعله لم يبلغك.

لقد روى المؤرخون بأسانيد كثيرة([185]) أن قريشا اجتمعت يوما بعد أن رأت أن الإسلام لا تزيده الأيام إلا قوة، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا شتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة([186])، فقالوا: بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه.

فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله (ص)، فقال:(يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من


[185] رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله والبيهقي وابن عساكر.

[186] وعند ابن إسحاق وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي: أن عتبة بن ربيعة قال يوما، وكان جالسا في نادي قريش، والنبي (ص) جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا، وذلك حين أسلم حمزة ورأوا أصحاب رسول الله (ص) يزيدون ويكثرون.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست