وعن أبي سعيد
وغيره من الصحابة قال: مر النبي بغلام
يسلخ شاة، فقال له رسول الله :(تنح
حتى أريك، فإني لا أراك تحسن تسلخ)، فأدخل رسول الله يده بين الجلد واللحم، فدخس بها حتى ترادت إلى
الإبط، ثم قال:(يا غلام هكذا فاسلخ)([180])
وعن حسنة بن خالد وسواء بن
خالد أنهما أتيا رسول الله (ص) وهو
يعالج حائطا، أو بناء له([181]).
وعن ابنة خباب أنها أتت
النبي (ص) بشاة فاعتقها فحلبها،
وقال:(ائتني بأعظم إناء لكم)، فأتيناه بجفنة العجين، فحلب فيها حتى ملأها، قال:(اشربوا
أنتم وجيرانكم)([182])
وعن عبد الله بن عبد
العزيز العمري قال: كان رسول الله (ص) مهما
استكفى أهله من شئ لم يكن يستكفيهم صب الوضوء لنفسه، وإعطاء المسكين بيده، ويكفيهم
إجانة الثياب([183]).
***
بعد أن انتهى الحكيم من
حديثه لم يجد روبرتو ما يقوله.. ولذا سار مطأطئ الرأس، متغير الوجه، خارج ميدان
الحرية ليترك الجماعة ملتفة حول الحكيم تسأله ويجيبها..
التفت إلى أصحابنا
المستغرقين في مشاهدة ما حصل في ساحة الحرية.. فرأيت وجوههم
[180] رواه أبو داود، وابن
ماجه، وابن حبان، وقاسم بن ثابت، والطبراني.