قال نيكولاس: حسبي
من الإثباتات أنه كان يفرض عليهم أي حكم، فلا يجدون مناصا من تنفيذه.
قال الحكيم: وكل الحكام
يفعلون ذلك.. أم ترى أنه يستسلم لأهوائهم لتضع في الدين ما تشاء؟
سكت نيكولاس، فقال الحكيم:
أما أنا.. فسأذكر لكم أربعة أدلة تعرفون من خلالها أن محمدا (ص) كان يحترم من ولي عليهم أعظم احترام، ولا يمكن لمن
يكون له كل ذلك الاحترام أن تكون فيه ذرة من استبداد.
قال الحكيم: الدليل الأول
هو مخالطة النبي (ص) لأصحابه ورعيته
وعدم احتجابه عنهم بأي نوع من أنواع الحجاب.. بل إنه كان يعتبر الحجاب نوعا من
الاستبداد، لقد قال (ص) يحذر من الاحتجاب
عن الرعية:(من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم
وفقرهم، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة)([41])
ومن هذا المنطلق كان أسهل
شيء على أي أحد من الناس مقابلة رسول الله (ص)
والجلوس معه..
فقد قال الحسن يصف رسول
الله (ص):(والله ما كان رسول الله (ص) تغلق دونه الأبواب، ولا