قال الحكيم: القرآن الكريم
ـ عند العارفين بالله الفاهمين عنه ـ هو خطاب الله للبشر جمعيا.. ولم يكن محمد (ص) إلا واسطة لذلك الخطاب..
لهذا.. فكل عارف بالله
يسمع القرآن من الله.. ويفهم أنه المخاطب بكل حرف من حروفه ما صيغ فيه بضمير
المخاطب المفرد وما صيغ بغيره.. بل ما صيغ منه بكل الظمائر.
قال الرجل: فماذا يفهم
هؤلاء الكمل من هذه الآيات؟
قال الحكيم: هذه الآيات
تبين الجزاء الذي أعده الله لمن وصل به اجتهاده إلى الفتح المبين.. فقد ذكرت
الآيات أنواعا من الجزاء.. ومهدت لها بالمغفرة الشاملة، فالمغفرة هي الأساس لغيرها
من أنواع الجزاء.. كما أن تطهير التربة هو الأساس لغرس البذور الطيبة.