responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 104
وصلتكم بأصناف الخطايا.

انتفض أخي([34])، وقال: كيف تقول هذا؟.. إن المسيح هو مثال الرحمة والسلام والمحبة.. أليس هو الذي يقول:(أريد رحمة لا ذبيحة)(متى: 9: 13)؟

قال الحكيم: أنتم تنقلون عنه هذه الكلمات القليلة لتحسنوا صورته، ولكنها أضعف من أن تقاوم الصورة التي شوهتموها بما نسبتم إليه من أقوال وأفعال.

أنتم تجلعون لسانه الممتلئ بذكر الله، الغارق في التبشير به، لسانا ممتلئا سبابا وشتائم ولعنات مع أنكم تعلمون بـ (أن الشتامون لا يرثون ملكوت الله) كما صرح بذلك بولس في رسالته الأولى الي كورنثوس(6: 10)

ألستم الذين نسبتم إلى المسيح شتمه لتلك المرأة الكنعانية الطيبة، بل جعلتموه يعتبرها من زمرة الكلاب؟.. ألستم الذين تررون في متى (15: 26) أنه عندما جاءت المرأة الكنعانية تسترحمه بأن يشفى ابنتها رد عليها قائلا:(لا يجوز أن يأخذ خبز البنين، ويرمى للكلاب)؟

وبعدما أراقت هذه المرأة المسكينة آخر نقطة من ماء وجهها، وأقامت الحجة بقولها للمسيح:(والكلاب أيضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها)، حقق لها أملها، وشفيت ابنتها (متى 15: 27)

أنتم تروون هذا، وتتباهون به، بل وتجعلونه من دلائل ألوهيته.. مع أنه لو وقف مثل هذا الموقف أي إنسان، فإنكم تتهمونه بالعنصرية، وبقساوة القلب، وبسوء الأدب.


[34] سبق أن ذكرنا جزءا من هذا الحوار في رسالة (أنبياء يبشرون بمحمد)، وقد اقتضى المقام إعادته هنا.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست