سكت أخي، فقال
الحكيم: ليس ذلك فقط.. بل شهد يوحنا في حقه في الباب الثاني عشر من إنجيله أنه
كان سارقا، وكان الكيس عنده، وكان يحمل ما يلقى فيه. أيكون مثل هذا السارق البائع
دينه بدنياه نبيا.. ثم لا ترضون أن يكون محمد الطاهر المطهر نبيا!؟
فلندع هذا.. ولنبحث في
سيرة بطرس.. أليس هو رئيس الحواريين.. بل خليفة المسيح على حسب ادعائكم!؟
قال أخي: أجل.. هو كذلك..
بل كال له المسيح من الثناء ما لم يكل لأحد غيره، ففي (متى: 16/17-19):(فقال له
يسوع: (هنيئا لك، يا سمعان بن يونا! ما كشف لك هذه الحقيقة أحد من البشر، بل أبـي
الذي في السماوات. وأنا أقول لك: أنت صخر، وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي، وقوات
الموت لن تقوى عليها. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فما تربطه في الأرض يكون
مربوطا في السماء، وما تحله في الأرض يكون محلولا في السماء)
قال الحكيم: ومع هذا الفضل
الذي تحسبونه له.. فقد أنكر المسيح خائفا على نفسه..
قال أخي: أجل.. فعندما أخذ
اليهود المسيح تبعه من بعيد إلى دار رئيس الكهنة، فجلس خارج الدار، فجاءت جارية
قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي. فأنكر قدام الجميع، ثم رأى أخرى، وقالت للذين
هناك: هذا كان مع يسوع الناصري. فأنكر أيضا يقسم أني لست أعرف هذا الرجل، وبعد
قليل جاء القيام، وقالوا لبطرس: حقا أنت أيضا منهم، فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: إني
لا أعرف هذا الرجل. وللوقت صاح الديك، فتذكر بطرس كلام المسيح: إنك قبل أن يصيح