أبغضكم إلى الله المشاءون بالنميمة
المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العيب)([167])
وقال : ( ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا بلى
إن شئت يا رسول الله، قال : شراركم الذي ينزل وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده، أفلا
أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله، قال : من يبغض الناس
ويبغضونه.. قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله، قال :
الذين لا يقيلون عثرة، ولا يقبلون معذرة، ولا يغفرون ذنبا.. قال : أفلا أنبئكم بشر
من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره)([168])
وقال : ( ألا أخبركم بأفضل من درجة
الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال : إصلاح ذات البين، فإن إفساد ذات البين
هي الحالقة)([169])
قلنا: فحدثنا عن ثانيها.. ذلك الذي سميته
التكافل([170]).
قال: التكافل هو إعانة الأخ لأخيه إعانة تخرجه
من العوز إلى الغنى.. وهو ركن أساسي لأن حياة الإنسان لا تقوم إلا بحياة هذا الجسد
وصحته، وتوفر ما يلزمه وما يقتضيه بقاؤه، وذلك كله يقتضي توفر ما يلزم من قوت
ومأوى ونحو ذلك.