responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : --    جلد : 1  صفحه : 24

العمل في البنوك

إن الله جل وعلا قد أحل لعباده كل ما فيه نجاتهم وقضاء حوائجهم، وحرم عليهم ما يكون طريقاً الى فساد حياتهم أو يسبب لهم الضرر فيها؛ فليس العبد مضطراً إلى ما حرم الله عليه من الرزق، بل عليه أن يبذل جهده في طلب الرزق الحلال. والتوظف في البنوك ينبغي فيه مراعاة الاحكام الشرعية؛ لأن الموظف فيه يكون معرضاً للشبهات أو حتى للمحرمات، وهذا يشمل جميع العناوين العاملة في هذا المجال سواء كان الموظف محاسباً أو كاتباً أو غير ذلك - فالواجب عليه أن يحذر ذلك، وأن لا يتعرض الى ما حرم الله تعالى، يقول سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}([13]).

فالتعاون مع البنوك الربوية قد يكون أشبه بالتعامل مع قطاع الطريق أو مع السراق، أو مع الغشاشين، أو مع أصحاب الرشوة، فهذه الاصناف من الاعمال كلها تعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوزها الشارع المقدس.

فالرّبا مخاطرة كبيرة ، وعواقبه وخيمة ، وهو من المهلكات للأفراد والأمم ، حتى لقد توعد الله صاحبه بالحرب ، وما أعدّه الله لهم في الآخرة أشدّ وأبقى، قال الله تعالى: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ


[13] سورة المائدة الاية 2.

نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : --    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست