نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 135
الناس يسألون الحول والقوة حيث يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله؟....إلى آخر كلامه 8([318]).
إذا اتضح ما تقدم نقول: إن الآية الكريمة ليست في صدد نفي اختيار الإنسان، إنّما أرادت أن تبين أنه غير كاف في التأثير ما لم يشفع بالإذن الإلهي.
فعلى الإنسان العارف بمقام ربه المسلم له ألا يرى نفسه سبباً مستقلاً لفعله مستغنياً فيه عن غيره بل مالكاً له بتمليك الله قادراً عليه بإقداره وأن القوة لله جميعاً وإذا عزم على فعل أن يعزم متوكلاً على الله قال تعالى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المتَوَكِّلِينَ([319])، وإذا وعد بشيء أو أخبر عما سيفعله أن يقيده بإذن الله أو بعدم مشيته خلافه.
من هنا أمر القرآن الكريم الإنسان أن لا يتكل على إرادته واختياره وإنما يوقفه على مشيئة الله قال تعالى: وَلا تَقُولَنَّ لِشَـيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ([320]).
[318] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول: العلامة المجلسيالجزء : 2 صفحة: 211.