فكمال الإنسان يتحقق حينما يسير على طريق الكمال المطلق وهو وإن لم يمكن له الوصول الى المطلق لفقره الذاتي لكنه يقترب منه ليتحقق كماله الإنساني كما صور القرآن الكريم كمال سيد بني البشر بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ۞ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ﴾([41]).
وعليه فالكلام كل الكلام هو كيف يحسن الإنسان السير في طريق كماله؟
وهنا يأتي دور التقليد لأن لهذه الطريق قوانين قد حددها خالقها والإنسان بقدراته العقلية ووسائله الأخرى لا يستطيع معرفة هذه القوانين التي نظمت لصالح الإنسان في دنياه وآخرته وفي جسده وروحه وفي فرده ومجتمعه.