نام کتاب : الجَلِيُّ في عِصْمَةِ آلِ النَبِيِّ نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 231
قال تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا([351]).
وتقريب الاستدلال بهذه الآية على العصمة بمجموع أمور -بما هو مجموع- لا ببعضها دون آخر كما يشتهي المتنطعون ؛ كالآتي :
أولاً : أراد تكويناً ، ولا رادّ لقضائه وإرادته أن يطهّر أهل البيت من الرجس والخبث والآثام تطهيراً تاماً مطلقاً ؛ والقرينة على ذلك التقييد بالمصدر أو المفعول المطلق ما شئت فعبّر؛ أي : وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .
ثانياً : التعظيم بذكرهم ؛ فلقد ذكر سبحانه وتعالى أهل البيت ، مصرّحاً بعنوانهم ولقبهم ، دون سواهم من بقيّة الأمّة فقط .
ثالثاً : التعظيم بإنزال الرحمة اللدنيّة عليهم ؛ قال تعالى : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ولا يرد ما أشكل به بعض أغبياء الحمقى قال : الآية في آل إبراهيم ، فما دخلها بآل محمّد!! وقد مضى البيان في دليل التعظيم ؛ فمحمد وآل محمد من آل إبراهيم عليهم السلام .
رابعاً : التعظيم بالسلام ؛ فلقد مضى الكلام في قوله تعالى : سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ وأنّ السنّة المتواترة في كيفيّة الصلاة ، عينتهم بآل محمد .
خامساً : التعظيم بالاصطفاء .
وسيأتي النصّ القطعيّ على هذا في العنوان الآتي .
الزبدة : الآية –بملاحظة هذه الأمور أو بعضها- ظاهرة في العصمة .